السيد علي عاشور
128
موسوعة أهل البيت ( ع )
والباذلين حياتهم لحياة من * ضلوا ليقفوا علة الإيجاد والمؤثرين على النفوس فقيرهم * ويتيمهم وأسيرهم بالزاد آل العبا في عبء أوزار الملا * قاموا وزاحوا غيهب الإلحاد ورثوا الشجاعة والندى عن تالد * قرم وأفصح ناطق بالضاد بدعائهم للعالمين تطوعوا * بعد الرسول بحكمة وسداد فرقانه السامي ونص حديثه * عنهم أخذناه بلا إجحاد ما قادمتهم في الأنام عصابة * إلا وكان مآلها لبداد هذي مآثرهم وتلك قبورهم * وعلومهم تتلى على الأعواد حكموا بحكم اللّه بين عباده * فهم الأئمة زينة العباد كم حملوا العدوان من أعدائه * وتجرعوا غصصا من الأوغاد فتفرقوا شيعا وجلّ ديارهم * أودى بها صرف الزمان العادي وتتبعت آثارهم خصماؤهم * في كل حي آهل وبلاد فكأنما المختار قد أوصاهم * أن لا يشيدوا للهدى بعماد قطعوا الصلات لرحمهم مذ قطعوا * أرحامهم لا وفقوا لرشاد ما واصلوا بسوى القطيعة والأذى * والظلم والتنكيل والاجهاد لم يصفحوا عنهم كصفح محمد * عن جدهم في بدر كالمعتاد قتلا وصلبا قد أبادوا جمعهم * طمعا بأخذ الثار بالأحقاد ملأوا السجون بهم بدون جناية * والسم بعد السجن والابعاد كابن الجواد علي الهادي قضى * بالسم إذ لما يجد من فاد غدروا به يا لهف نفسي غيلة * وأحر قلبي للسيد الهادي قد شيعوه وخلفه أيتامه تدعوه * ياري الفؤاد الصادي من للعلوم وللعبادة والتقى * والجود والارشاد والوفاد من مبلغ عني النبي وحيدرا * والطهر فاطم كعبة المرتاد أن الإمام سليلها هادي الورى * عصفت به للنائبات عوادي واسأل بيوم الطف عن سبط الهدى * ورجاله الاعلام والأسياد منعوهم ماء الفرات ببغيهم * وعداوة الآباء والأجداد